خشونة الركبة: الأسباب وطرق العلاج والوقاية

خشونة الركبة: الأسباب وطرق العلاج والوقاية

تُعد خشونة الركبة من أكثر أمراض المفاصل شيوعًا، خاصةً لدى كبار السن، وهي حالة يحدث فيها تآكل تدريجي للغضروف الذي يغطي أطراف العظام داخل مفصل الركبة، مما يؤدي إلى احتكاك العظام ببعضها وظهور الألم وصعوبة الحركة. وقد أصبحت خشونة الركبة مشكلة صحية متزايدة بسبب زيادة معدلات السمنة وقلة النشاط البدني.

د. عمرو اليماني
استشاري جراحة العظام
مستشفى ادم فيتال دبي

أسباب خشونة الركبة

هناك العديد من العوامل التي تؤدي إلى الإصابة بخشونة الركبة، من أهمها:

التقدم في العمر: حيث تقل قدرة الغضروف على التجدد مع مرور الوقت.

السمنة وزيادة الوزن: إذ يزيد الوزن الزائد الضغط على مفصل الركبة ويُسرّع من تآكل الغضروف.

الإصابات السابقة: مثل كسور الركبة أو إصابات الأربطة والغضاريف.

العوامل الوراثية: فقد يكون لبعض الأشخاص استعداد وراثي للإصابة بخشونة المفاصل.

الإجهاد المتكرر للمفصل: نتيجة بعض المهن أو الرياضات التي تتطلب تحميلًا مستمرًا على الركبتين.

ضعف العضلات المحيطة بالركبة: مما يقلل من دعم المفصل ويزيد من الضغط عليه.

أعراض خشونة الركبة

تشمل الأعراض الشائعة:

ألم في الركبة يزداد مع الحركة والمجهود.

تيبس المفصل خاصةً في الصباح أو بعد فترات الراحة.

تورم حول الركبة أحيانًا.

سماع صوت طقطقة أثناء الحركة.

صعوبة صعود السلالم أو المشي لمسافات طويلة.

أحدث طرق علاج خشونة الركبة

يعتمد العلاج على شدة الحالة، ويشمل:

1. العلاج غير الجراحي

إنقاص الوزن لتقليل الضغط على المفصل.

العلاج الطبيعي وتمارين تقوية عضلات الفخذ والركبة.

المسكنات ومضادات الالتهاب تحت إشراف الطبيب.

استخدام الدعامات أو العكازات عند الحاجة.

2. الحقن داخل المفصل

شهدت السنوات الأخيرة تطورًا في هذا المجال، ومن أهمها:

حقن حمض الهيالورونيك لتحسين التزليق داخل المفصل.

حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP) التي قد تساعد في تقليل الألم وتحسين الوظيفة لدى بعض المرضى.

الخلايا الجذعية ما زالت محل دراسة، وتُعد من الاتجاهات الحديثة الواعدة في علاج الحالات المبكرة.

3. التدخل الجراحي

عندما تفشل الوسائل المحافظة ويصبح الألم شديدًا، قد يُلجأ إلى:

منظار الركبة في بعض الحالات المحددة.

تصحيح محور الساق جراحيًا.

استبدال مفصل الركبة جزئيًا أو كليًا، وهو من أنجح العمليات للحالات المتقدمة.

الوقاية من خشونة الركبة

يمكن تقليل خطر الإصابة من خلال:

الحفاظ على وزن صحي.

ممارسة الرياضة بانتظام، خاصة المشي والسباحة وركوب الدراجة.

تقوية عضلات الفخذ والساق.

تجنب الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة.

علاج إصابات الركبة مبكرًا.

اتباع نظام غذائي متوازن غني بفيتامين د والكالسيوم والبروتين.

خاتمة

خشونة الركبة مرض شائع يؤثر في جودة الحياة والحركة اليومية، إلا أن التشخيص المبكر والالتزام بالعلاج المناسب يمكن أن يحدا من تطور المرض ويخففا الأعراض بشكل كبير.