مبادرة “نِعمة” تطلق حملتها الرمضانية “صون النعمة، فهي دائمة لمن يحفظها”

مبادرة “نِعمة” تطلق حملتها الرمضانية “صون النعمة، فهي دائمة لمن يحفظها”

تركز الحملة المجتمعية على قضية هدر الغذاء خلال الشهر الكريم

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة – 19 مارس 2024: أعلنت المبادرة الوطنية للحد من فقد وهدر الغذاء “نِعمة” عن إطلاق حملتها المجتمعية الرمضانية “صون النعمة، فهي دائمة لمن يحفظها”، بهدف رفع مستوى الوعي وتشجيع الممارسات والتدابير العملية على مستوى الدولة، للتقليل من فقد وهدر الغذاء خلال الشهر الفضيل، حيث كشف المسح الوطني الأخير للأسر الذي أجرته “نِعمة” أن 85% من المشاركين فيه يعتبرون هدر الغذاء قضية وطنية مهمة.

وتهدف “نِعمة”، وهي مبادرة مشتركة بين وزارة التغير المناخي والبيئة ومؤسسة الإمارات، إلى إلهام الأفراد ليكونوا أكثر مراعاة ووعيًا لاستهلاك الغذاء. وتؤكد المبادرة على أهمية الحد من الهدر والتخزين، واتباع التدابير المستدامة. كما تشجع حملة “صون النعمة”، والتي تستمر طيلة الشهر الفضيل وتتوافق مع قيمه، على تحفيز التفكير في هذه القضايا المرتبطة بالغذاء، وغرس العادات وتشجيع السلوكيات الإيجابية، بما في ذلك تخطيط الوجبات، وتقديم كميات أصغر من الغذاء، وتخزين الغذاء بشكل صحيح، ومشاركة الغذاء الذي لم يمس مع المستحقين.

وتشمل العناصر الرئيسية لحملة “صون النعمة” مبادرات تغيير السلوك والتأسيس للمعايير الاجتماعية الجديدة والممارسات المستدامة على المستوى الفردي، والتعاون مع الشركاء في قطاع الضيافة والفندقة والجهات المُشرعة في الدولة وبنوك الطعام، لتوزيع المنتجات الطازجة غريبة الشكل والصالحة للاستخدام على المجتمعات التي تحتاج لدعم، لمنع فقد وهدر الغذاء، وللمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي للجميع.

كما تهدف هذه المهمة إلى إنقاذ فائض الإنتاج الذي قد يضيع، وإعادة توجيهه لدعم المجتمعات الأكثير احتياجاً، مع تعزيز الاقتصاد الدائري في نفس الوقت عن طريق الحد من هدر الغذاء. وتدعو مبادرة ” نعمة” الجميع لدعم هذا الشق الهام من الحملة، لإحداث تأثير ملموس على المجتمع والبيئة.

تعاون العديد من الشركاء

ويشارك مع “نِعمة” أكثر من 270 شريكًا في قطاع الفندقة، من ضمنهم مجموعات الضيافة الكبرى الموجودة في الدولة مثل هيلتون وأكور وروتانا وماريوت وجميرا، حيث سيقوم هؤلاء الشركاء بجمع وتسجيل البيانات الخاصة بهدر الغذاء والإبلاغ عنها لمركز بيانات نعمة الوطني، واستخدام التنبيهات السلوكية، التي تستخدم من عام 2022، لتحديد الفرص السانحة وأفضل الطرق والممارسات للحد من هدر الغذاء في أماكن الضيافة.

كما تطلق مبادرة “نِعمة” تجربة رمضان تحت عنوان “معاً لتدوم النعم” في جميع أنحاء دولة الإمارات، بالتعاون مع هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة. وتهدف التجربة إلى قياس مستويات الهدر الفعلي للغذاء والإبلاغ عنها خلال شهر رمضان. كما تسعى التجربة لتحديد السلوكيات الخاصة بشهر رمضان لوضع توصيات للأعوام القادمة. وسيتم نشر تقرير شامل يضم التحديات الرمضانية الخاصة بكل قطاع وأفضل الممارسات، كما سيقوم التقرير بالإشادة بالمؤسسات والهيئات التي عنيت بالحد من هدر الغذاء.

وأطلقت حملة “صون النعمة فهي دائمة لمن يحفظها ” كدعوة للأفراد والشركات والهيئات الحكومية والمجتمعات للاتحاد معًا وإحداث فرق، وحول الحملة قالت خلود حسن النويس، الرئيس التنفيذي للاستدامة في مؤسسة الإمارات وأمين عام لجنة مبادرة “نِعمة”: “من خلال إجراء تغييرات بسيطة في السلوكيات، وتبني ممارسات الاستهلاك الواعية، يمكننا جميعاً أن نلعب دوراً في التصدي لهدر الغذاء”.

استلهام القيم الإماراتية الأصيلة

وأضافت النويس: “تعكس “نِعمة” رؤية قيادة الإمارات الرشيدة ودعوتها للعمل الحثيث والجاد للحد من هدر الغذاء، وتشجيع الاضطلاع بالمسؤولية المجتمعية، وتعزيز الممارسات المستدامة.  وخلال شهر رمضان المبارك؛ يجب أن نواجه المشكلة الكبيرة التي يمثلها هدر الغذاء والتي ترتبط بالشهر الكريم. ولهذا تأتي حملة “صون النعمة” لتذكرنا بمسؤوليتنا الجماعية لتغيير عادات الإسراف الحالية، واستبدالها بأخرى تتماشى مع القيم الإماراتية المتمثلة في الاعتدال وتقدير النعمة. وندعو الجميع للانضمام إلى حملتنا، والعمل من أجل تحقيق أهدافها وأن تصبح الإمارات دولة لا يهدر فيها الغذاء، ويمكننا جميعاً المساهمة في هذا الهدف الطموح”.

لا يمثل فقد وهدر الغذاء تحديًا كبيرًا على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي فحسب، إذ يعد كذلك تحديًا بيئيًا عالميًا يتسبب في حوالي من  8 % من انبعاثات الغازات الدفيئة التي يتسبب فيها الإنسان. وفي عام 2023، نجحت مبادرة “نِعمة” في تحقيق إنجازات كبيرة، حيث قامت بتحويل مسار مليون كجم من المواد الغذائية عن النفايات، ومنعت انبعاث 2.4 مليون كجم من ثاني أكسيد الكربون، كما وقعت مئات المؤسسات والمنظمات على “تعهد نِعمة”، للعمل بشكل استباقي للحد من هدر الغذاء.

انتهى

نُبذة عن “نِعمة”:

“نِعمة” هي المبادرة الوطنية للحد من فقد وهدر الغذاء في دولة الإمارات العربية المتحدة، التي انطلقت تأكيداً على رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لأهمية مواجهة فقد وهدر الغذاء، وتشكيل منظومة استراتيجية على مستوى الدولة للتشجيع على تبني السلوكيات الإيجابية والترشيد في استهلاك الغذاء، لاستدامة الموارد بما يتوافق مع القيم الوطنية لدولة الإمارات، واستناداً إلى أسس المسؤولية المجتمعية، وإدارة الموارد الوطنية بكفاءة.

انبثقت مبادرة “نعمة” نتيجة تعاون مشترك بين “وزارة التغير المناخي والبيئة”، و”مؤسسة الإمارات”، بهدف تعزيز ومواءمة العمل المشترك من قبل أصحاب المصلحة الوطنيين الرئيسيين بما في ذلك الحكومة والقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية والمجتمعات. وتهدف لمعالجة فقد وهدر الغذاء عبر سلسلة القيمة كلها، من الإنتاج إلى الاستهلاك، الذي يشمل المزارعين والمنتجين والموزعين وتجار التجزئة والمطاعم والأسر، وتسعى لتغيير السلوكيات الحالية، ووضع معايير اجتماعية وطنية جديدة حول الاستهلاك المسؤول، الذي يساهم في الحد من فقد وهدر الغذاء.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *