عقد اجتماعه الأول في أبوظبي برئاسة سلامة بنت طحنون
مجلس الإمارات للطب التكاملي يعتمد توجهاته الاستراتيجية لتعزيز مستقبل الرعاية الصحية في الدولة
- تتضمن سبعة محاور استراتيجية تُؤسّس لمسار وطني متكامل للطب التكاملي
- سلامة بنت طحنون: الإمارات ترسم مساراً استراتيجياً جديداً لمستقبل الرعاية الصحية على المستوى العالمي

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، 29 يناير، 2026: اعتمد “مجلس الإمارات للطب التكاملي” توجهاته الاستراتيجية ومساراته التي تُرسّخ لمرحلة متقدّمة نحو تطوير منظومة الرعاية الصحية في دولة الإمارات، وتُعزّز دمج ممارسات الطب التقليدي والطب التكميلي ضمن علاجات حديثة قائمة على الأدلة، وبما يدعم شمولية الرعاية وجودتها واستدامتها.

جاء ذلك خلال الاجتماع الأول للمجلس في أبوظبي، الذي عُقد برئاسة الشيخة سلامة بنت طحنون بن محمد آل نهيان، وشكّل محطة مفصليّة لتحديد توجّهات العمل الاستراتيجي للمجلس خلال المرحلة المقبلة، بما يُواكب طموحات الدولة في بناء نموذج صحي متكامل يُعزّز الوقاية، ويرتقي بجودة الحياة، ويضع الإنسان في صميم منظومة الرعاية الصحيّة.

مسار استراتيجي جديد
وقالت الشيخة سلامة بنت طحنون بن محمد آل نهيان، رئيسة مجلس الإمارات للطب التكاملي: “نشهد اليوم في دولة الإمارات رسم مسارٍ استراتيجيٍ جديدٍ لمستقبل الرعاية الصحية على مستوى العالم، حيث نعمل على بين صون الإرث الثقافي للدولة والارتكاز إلى أُسس العلوم الحديثة القائمة على الدقة والأدلة”.

وأضافت الشيخة سلامة: “يأتي عمل المجلس في إطار يهدف إلى ترسيخ مكانة الطب التكاملي كأحد الركائز الموثوقة والمدعومة بالبيانات ضمن منظومة الرعاية الصحية الوطنية، بما يُسهم في توسيع خيارات العلاج، وتعزيز شمولية رحلة الرعاية الصحية، وتمكين المواطنين والمقيمين من التمتع بحياة أطول وأكثر صحة وجودة”.

سبعة محاور رئيسية
ويستند المسار الاستراتيجي الذي أطلقه المجلس إلى سبعة محاور رئيسية تُشكّل الإطار الناظم لعمله خلال المرحلة المقبلة، تشمل الحوكمة القوية لمنظومة الطب التكاملي، وتوفير ودمج الخدمات ضمن مسارات الرعاية الصحية المتكاملة، وشمولية التغطية التأمينية لهذه الخدمات، إلى جانب التعليم وبناء القدرات المهنية، والبحوث المتقدمة والابتكار، ودعم النمو والتعاون والشراكات محلياً ودولياً، فضلاً عن ترسيخ المشاركة والتوعية لتعزيز قبول ممارسات الطب التكاملي.
وتهدف هذه المحاور مجتمعةً إلى تمكين المجلس من أداء دوره الوطني في تطوير نموذج متكامل للرعاية الصحية، يُعزّز سلامة المرضى، ويرتقي بجودة الخدمات، ويدعم مكانة دولة الإمارات كمركز رائد في الطب التكاملي القائم على الأدلة، بما يُواكب تطلعات المستقبل ويخدم صحة المجتمع واستدامة القطاع الصحي.
منظومة صحية متوازنة
وشهد الاجتماع حضور نخبة من القيادات الوطنية من قطاعات الصحة والتعليم والبحث والتمويل، حيث يضم مجلس الإمارات للطب التكاملي في عضويته معالي أحمد بن علي الصايغ وزير الصحة ووقاية المجتمع، ومعالي الدكتور عبد الرحمن بن عبد المنان العور وزير الموارد البشرية والتوطين ووزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، ومعالي خالد محمد سالم بالعمى محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، ومعالي منصور إبراهيم المنصوري رئيس دائرة الصحة – أبوظبي، وسعادة الدكتور علوي الشيخ علي مدير عام هيئة الصحة بدبي، وسعادة الدكتور عبد العزيز سعيد المهيري رئيس هيئة الشارقة الصحية، وسعادة حمد عبدالله الزعابي، مدير عام مكتب المشاريع الوطنية، وسعادة الدكتورة فاطمة محمد هلال الكعبي مدير عام مؤسسة الإمارات للدواء، والمستشار فارس سيف فارس المزروعي، المستشار في ديوان الرئاسة.
أولويات المرحلة المقبلة
وأكد المجلس التزامه بتعزيز منظومة صحية متوازنة، تشمل إحياء وتنظيم 13 ممارسة رئيسية، من بينها الطب الشعبي الإماراتي. ويتمحور هذا الالتزام حول دمج هذه الممارسات ضمن رحلة المتعامل الصحية، من خلال وضع إرشادات ومعايير مُنسّقة، بما يضمن إتاحة عادلة ومتوازنة لهذه الخدمات لجميع مواطني دولة الإمارات والمقيمين فيها.
ومن أبرز الأولويات الرئيسية التي تناولها الاجتماع مشاركة المجلس المرتقبة في فعاليات معرض الصحة العالمي في دبي، المقرر عقده خلال الفترة من 9 إلى 12 فبراير 2026، حيث يعتزم المجلس الاستفادة من هذه المنصة العالمية لعرض طموح دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها كمركز عالمي رائد في مجال الرعاية الصحية الوقائية، وتعزيز فرص التعاون والشراكات والاستثمار الدولية في هذا القطاع الحيوي.
كما ستتولى قيادة المجلس، وبدعم من كبار المسؤولين في مختلف قطاعات حكومة دولة الإمارات، الإشراف على فرق عمل متخصّصة تُعنى بالسياسات وتنمية المواهب والتعليم والبحث العلمي، بما يُسهم في بناء وتطوير كوادر رعاية صحية وطنية مؤهلة، وقادرة على مواكبة متطلبات المستقبل وتعزيز استدامة القطاع الصحي في دولة الإمارات.
تأسّس مجلس الإمارات للطب التكاملي بقرار من مجلس الوزراء في دولة الإمارات في سبتمبر 2025، بوصفه الجهة الوطنية المعنية ببناء منظومة صحية متكاملة تجمع بين الطب الحديث والممارسات التقليدية والتكميلية القائمة على الأدلة، بما يدعم جودة الرعاية الصحية واستدامتها في الدولة.
-انتهى-
نبذة عن مجلس الإمارات للطب التكاملي:
أُنشئ مجلس الإمارات للطب التكاملي في سبتمبر 2025، بموجب قرار صادر عن مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، لضمان حوكمة فعّالة لمنظومة الطب التكاملي على مستوى الدولة.
يقود المجلس تحولاً وطنياً نحو نموذج رعاية صحية تكاملي، يدمج بصورة منهجية الطب الحديث مع الممارسات التقليدية والتكميلية المستندة إلى الأدلة. ومن خلال توسيع خيارات المتعاملين وإعطاء الأولوية للوقاية إلى جانب العلاج، يُسهم المجلس في تعزيز مسار صحي أكثر شمولية يهدف إلى إطالة متوسط عمر الأفراد وتحسين جودة حياتهم.
وترأس المجلس الشيخة سلامة بنت طحنون بن محمد آل نهيان، ويهدف إلى تفعيل إمكانات الطب التكاملي وتعظيم أثره. ومن خلال جمع قيادات ومسؤولين من مختلف القطاعات الحكومية، يُركّز المجلس على الوقاية، ويوازن بين التراث والابتكار، ويخدم احتياجات المجتمع ضمن إطار مؤسسي منظم وقائم على الأدلة.