روائيون: الصدق والموضوعيّة عناصر تُحدّد شكل الحوار بين الكاتب والقارئ

خلال ندوة أدبيّة في “الشارقة الدولي للكتاب”

روائيون: الصدق والموضوعيّة عناصر تُحدّد شكل الحوار بين الكاتب والقارئ

الشارقة، 07 نوفمبر 2022

أكّد روائيون أنّ العلاقة الحتميّة بين المؤلف والقارئ تعدّ علاقة تأثر وتأثير متبادل، مع ميل بسيط نحو تأثر أكبر للقارئ بالكاتب، بحكم أنّ القارئ يقرأ ليتفاعل مع العديد من الكتّاب والمؤلفين في آن واحد، بينما يكتب المؤلف ليعبّر عما يراه وما يريد أن يقرأه، مع ضرورة حرص الكاتب على الحفاظ على الوعود التي قطعها للقارئ الذي قرّر اقتناء إصداره أي كان، على اعتبار أنّ هناك عقداً غير مكتوب بين الكاتب والقارئ، وتشارك في العواطف، مع اختلاف زوايا النظر وأشكال التفاعل.

جاء ذلك خلال ندوة “حوار المؤلف والقارئ” التي أقيمت ضمن فعاليات “معرض الشارقة الدولي للكتاب 2022” الذي تنظمّه هيئة الشارقة للكتاب في مركز إكسبو الشارقة تحت شعار “كلمة للعالم” وتستمر فعالياته حتى 13 نوفمبر الجاري. حيث استضافت الندوة كلاً من الروائي الليبي محمد النعّاس، والروائي الكويتي خالد النصرالله، والروائيّة الإيطالية فيولا أردونيه، فيما أدارتها الإعلاميّة راما مهنا.

وقال محمد النعّاس: “إنّ الكاتب ليس بحاجة إلى أن يتأثر بالقارئ، بمدى تأثر الأخير بالكتابة والمنتج الأدبي الذي أصدره المؤلف، أو الطريقة التي دخل بها القارئ إلى مغامرة القراءة، هل هي بداعي الاستكشاف وحب الاطلاع على هذه التجربة أم دخل بداعي التجارب السابقة، فكل تجربة أدبيّة هي بحد ذاتها تجربة جديدة ربما تكون مختلفة عن سابقاتها، والكاتب يحاول أن يفرّغ عقله للاستمتاع بها. الكاتب في نهاية المطاف يجب أن يكتب قصة أو رواية أو منتج أدبي يمكن للقارئ أن ينهيه، والقارئ علاقته بالكتاب أن يستكشف تلك القصّة ويخرج في النهاية بما يريد، وهذا الأمر لا يجب أن يؤثر على الكاتب لأنّ وجهات النظر تتباين من قارئ إلى آخر”.

بدوره قال خالد النصرالله: “في السابق ربما كانت العلاقة بين القارئ والمؤلف منفصلة ولا يوجد محطات تلاقي كثيرة، ولكن اليوم تغير الحال، فالكاتب يطلب من القارئ التفاعل، وعلى الكاتب مقابل ذلك أن يتقبل هذا التفاعل مهما كان نوعه، وأن لا يخشى ردة فعل القارئ فهي في النهاية تغذية راجعة قد تقدّم الفائدة للكاتب من حيث يعلم أو لا يعلم، المهم أن يكتب المؤلف بصدق لأنّ مهمته تنتهي عندها، ويبدأ دور القارئ في التلقي”. وأضاف: “إن النصّ الذي يستفزّ القارئ هو ذاته النصّ الذي يستفز الكاتب، مع أنّ القارئ متعدد المزاجيات ويصعب اصطياده أو تحديد هدف معيّن لاستفزازه من خلاله، لذلك نؤكّد على أن أهم عناصر تميز الكاتب يكمن في الصدق”.

من جانبها أشارت فيولا أردونيه إلى أنّ الحدّ الحقيقي الذي يجب على الكاتب أن ينظر إليه هو أن لا يتسبب في شعور القارئ بالخيبة الأدبيّة، فالعلاقة بين الطرفين علاقة تفاعلية متنامية، والكاتب المبدع لا يترك أثر ضعف أو إحباط لدى القارئ، الذي بدوره قد يؤثر على أحداث القصة أو الرواية أكثر من الكاتب نفسه.

وفي ختام الجلسة استعرض المتحدثون أحدث إصداراتهم، وناقشوا حجم تأثيرها على القراء والجمهور، حيث صدر مؤخراً للروائي محمد النعّاس روايته “خبز على طاولة الخال ميلاد”. فيما صدر للروائي خالد النصرالله رواية “الخطّ الأبيض من الليل”. في حين صدر للروائيّة فيولا أردونيه رواية “قطار الأطفال”.

-انتهى-

مرفق صور:

1-3 صور عامة خلال الجلسة

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s