مخاطر تصلب الشرايين، المرض الصامت الذي يمكن أن يؤدي إلى وفاة غير متوقعة

مخاطر تصلب الشرايين، المرض الصامت الذي يمكن أن يؤدي إلى وفاة غير متوقعة

تصلب الشرايين هو أحد أنواع الأمراض التدريجية التي تصيب شرايين الجسم وتجعلها أقل مرونة وأكثر ضيقًا، وهذا بدوره يؤدي إلى انخفاض تدفق الدم إلى الأنسجة والأعضاء وهو ما قد يتسبب في نوبة قلبية أو جلطات دموية أو سكتة دماغية. ولأن احتمالية الإصابة بتصلب الشرايين بعد سن الأربعين تصل إلى 50٪، فمن الأهمية بمكان أن تكون على دراية بطبيعة المرض وأعراضه ومخاطره وغيرها من الجوانب المرتبطة به.

تشمل بعض الأعراض الشائعة لتصلب الشرايين آلام في الصدر والعضلات والشعور بخدر وتشنجات خاصة عند القيام بأي نشاط بدني بسيط. وفيما يتعلق بعوامل الخطر فهي تنقسم إلى عوامل يمكن التحكم بها وأخرى لا يمكن التحكم، وهذه الأخيرة تشمل التقدم في السن والأمراض السابقة مثل ارتفاع ضغط الدم وداء السكري، وهي شائعة بين الذكور أكثر من الإناث.

أما عوامل خطر التي يمكن التحكم بها فهي تشمل السمنة والتدخين ونمط الحياة الخامل والنظام الغذائي غير الصحي، وبالطبع يمكن للفرد السيطرة على هذه العوامل للمساعدة في تقليل مخاطر الإصابة بتصلب الشرايين، ويكون ذلك من خلال اتباع نمط حياة صحي يتضمن ممارسة الرياضة ونظام غذائي متوازن وتنظيم الوزن والتحكم في ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري.

يُعد اتباع نمط حياة صحي أمرًا أساسيًا لتجنب تصلب الشرايين، كما يتطلب الكشف عنه في مرحلة مبكرة أن يتم الانتباه إلى أي ضيق أو ألم في الصدر عند القيام بأي نشاط بدني، مع ضرورة المبادرة إلى إجراء بعض الاختبارات والفحوصات للكشف عن وجود تصلب الشرايين وتشخيصه بصورة صحيحة.

ورغم صعوبة علاج تصلب الشرايين إلا أنه يمكن التحكم به بشكل صحيح من خلال تخفيف حدة الأعراض والسيطرة على عوامل الخطر وكذلك تناول الأدوية المختلفة وغيرها من الممارسات الطبية التي أثبتت فعاليتها في هذا الصدد. عادة ما يتم وصف الأدوية على المدى الطويل لتجنب تضرر الشرايين، ويكون هذا إلى جانب بعض الإجراءات الطبية الأخرى التي تهدف أساسًا إلى استعادة تدفق الدم في الأنسجة والأعضاء من خلال إجراء عملية جراحية مفتوحة لتركيب مجازة فوق المنطقة المسدودة.

وعن ذلك، يقول د.محمد عقيلة، استشاري جراحة الأوعية الدموية في مستشفى الزهراء بدبي: ” يتم إجراء عمليات الأوعية الدموية من قبل جراحي الأوعية الدموية المتخصصين باستخدام وسائل طبية متطورة للغاية تنطوي على أقل قدر من التدخل الجراحي، مما يؤدي إلى تقليل المضاعفات، وهذه الوسائل تشمل الموجات فوق الصوتية، وبالونات التفتيت (الموجات الصدمية) التي تعمل على تفتيت تصلب الشرايين بحيث يمكن توسيع الشريان مرة أخرى، وأجهزة استئصال العصيد التي تستخدم لإزالة الجزء المصاب من جدار الشرايين من الداخل وتسليكها لاستعادة قطرها الطبيعي، إلى جانب استخدام البالونات والدعامات المزودة بأدوية معينة تساعد في الحفاظ على صحة الشرايين لفترة أطول “.

أصبحت عمليات رأب الأوعية الدموية متطورة بدرجة كبيرة بحيث أنها باتت تشكل بديلا فعالًا للعمليات الجراحية المفتوحة، هذا إلى جانب فوائدها العديدة التي تشمل عدم الحاجة إلى إجراء شقوق كبيرة والتعافي السريع وتقليل المضاعفات والمخاطر وغير ذلك الكثير.

ولضمان عيش حياة صحية وسعيدة بعد إجراء العملية، فمن الضروري التركيز على الرعاية اللاحقة من خلال المواظبة على تناول الأدوية التي عادة ما توصف بهدف منع تكون جلطات الدم وخفض مستويات الكوليسترول والدهون في الجسم، بالإضافة إلى ضرورة العناية بالجروح حال حدوثها.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s