“الشارقة الدولي للكتاب 38″ يعلم زواره مهارات توجيه الأبناء وأساليب حمايتهم من التنمر والعنف”

خلال ندوة بعنوان “علم طفلك كيف يقول لا”
“الشارقة الدولي للكتاب 38” يعلم زواره مهارات توجيه الأبناء وأساليب حمايتهم من التنمر والعنف

الشارقة، 5 نوفمبر 2019

شهد معرض الشارقة الدولي للكتاب بدورته الـ 38، وضمن فعاليات يومه السادس، تنظيم ندوة بعنوان “علّم طفلك كيف يقول لا”، قدمها طارق عيد اختصاصي المسؤولية المجتمعية في إدارة التثقيف الاجتماعي، التابعة لدائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة.

وتطرقت الندوة التي استهدفت أولياء الأمور إلى عدد من المحاور المهمة، التي يجب عليهم اتباعها لغرس الوعي لدى أبنائهم، تضمنت الفرق بين حماية الطفل، وبين تعليمه حماية نفسه، بالإضافة إلى استراتيجيات قول كلمة لا، ومعنى كلمة لا، ومتى يقولها، وماذا يفعل أولياء الأمور لو كان طفلهم معتدى عليه.

وشدد عيد في مستهل جلسته على الدور المحوري لأولياء الأمور، في تعليم أطفالهم أسس وأساليب التعامل في الحياة المجتمعية، سواء في المدرسة، أو ضمن النطاق البيئي الذي يعيش فيه، من خلال تبادل الثقة وتعزيزها بين الأهل والأبناء.

ومن بين الأساليب التي تحدث عنها عيد تنبيه الأهل إلى مراقبة التغيرات التي قد تطرأ على جسد الأطفال دون إشعارهم بذلك، نظراً لتعرض العديد من الصغار للتنمر والاعتداء البدني، من قبل أقرانهم لا سيما في المدارس.
كما أوضح المتحدث أن تعليم الطفل كيف يقول لا، هو جزء من حمايته، كتعليمه رفض قبول الهدايا من الغرباء، أو البقاء في أماكن خالية مع الأقرباء، أو الأصدقاء، منوهاً بأن الكثير من الاعتداءات التي تحدث، يكون الأقرباء طرفاً فيها.

وفي إجابته على سؤال متى يقول الطفل لا؟ أكد عيد على أهمية تعليم الأهل لأبنائهم بطرق تمثيلية، ضرورة الحفاظ على خصوصية الجسد، حتى لو كان ذلك على سبيل المزاح، بالإضافة إلى تعليمهم أساليب ترتكز على، الامتناع، والتهرب، والهروب، فالتبليغ.

وحول أنواع الإيذاء التي تستوجب قول كلمة لا، بين عيد أنها تندرج في سياق الإيذاء الجسدي، والاعتداء الجنسي، والاهمال العاطفي، والاهمال بشكل عام، والاستغلال التجاري، موضحاً أن الإيذاء الجسدي يتضمن كل أشكال العنف، سواء بالضرب باستخدام العصا، أو آلة حادة، أو بالحرق، أو غيرها.

ونوه عيد إلى أن مؤشرات الاعتداء الجسدي التي يجب على الأهل مراقبتها، تتركز في آثار الكدمات، والكسور، والجروح، والحرق، والملابس التي تغطي الرقبة والأيدي، والانطواء، والخجل والتأتأة، وابتعاد الطفل عند ملامسة الكبار، والود المفرط، والصبر غير المعتاد في التحمل.

ودعا اختصاصي المسؤولية المجتمعية أولياء الأمور إلى مراعاة نفسية أبنائهم، وتعويدهم على سرد أحداثهم اليومية دون مقاطعة، مع اجتناب الشدة، وكثرة المحاسبة، وتوفير جو أسري مستقر، يقوم على الصراحة والحوار في إطار من الثقة، التي تتيح للأطفال دوماً مشاركة أسرهم لما يحدث معهم.

واختتم عيد الندوة بدعوة مختلف أفراد المجتمع إلى المساهمة في حماية الطفل، حتى من الأهل في الحالات التي تستوجب ذلك، عبر ملاحظة الأطفال الذين يتعرضون للإساءة من قبل الأهل، والمبادرة بالاتصال بخط النجدة، الذي يأخذ الشكوى ولا يطلب من المتصل الحضور، فضلاً عن أنه لا يستدعيه إلى أي إجراء قانوني، حفاظاً على سلامته وخصوصيته.
-انتهى –

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s