دارة الدكتور سلطان القاسمي تستضيف جلسة “حماية القطط الكبيرة”

ضمن فعاليات المهرجان الدولي للتصوير
دارة الدكتور سلطان القاسمي تستضيف جلسة “حماية القطط الكبيرة”
مصورون عالميون يناقشون مخاطر وانتهاكات الحياة البرية

الشارقة،21 سبتمبر2019

استضافت دارة الدكتور سلطان القاسمي، مساء أمس الجمعة جلسة نقاشية بعنوان “حماية القطط الكبيرة”، ضمن فعاليات المهرجان الدولي للتصوير “إكسبوجر” وحضرها الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مجلس الشارقة للإعلام، وناقشت الجلسة المخاطر التي تلقي بظلالها على الحياة البرية جراء ما تتعرض له من انتهاكات وتجاوزات تقودها نحو الهلاك.

وتناولت الجلسة العوامل الرئيسة التي تهدد حياة القطط الكبيرة وتضعها على شفير الانقراض منها فقدان الكائنات الحية لمواطنها الطبيعية، والتدهور البيئي، والصراعات والحروب، والتجارة بالأجزاء الحيوانية كالفراء، والعظام، والمخالب، وازدياد معدلات الصيد الجائر.

وأكد نخبة من المصورين العالميين المتخصصين في تصوير الحياة البرية، أهمية المحافظة على تدابير الوقاية المستدامة، وضرورة إشراك المجتمعات المحلية في جهود حماية الطبيعة، بوصفها خطّ الدفاع الأول عن الحياة البرية، كما دعا المشاركون إلى تفعيل دور المنظمات والمؤسسات المعنية بالدفاع عن الحيوان، وسن القوانين الصارمة التي تجرّم الاتجار بالحياة البرية والصيد الجائر، اسهاماً في تقليل الطلب العالمي على أعضاء الحيوانات، من خلال الاستثمار في الموارد على نطاق أوسع لضمان بقاء هذه الحيوانات المفترسة في مواطنها الطبيعية.

وفي مداخلة له، قال ستيف وينتر، مصور وكالة ناشيونال جيوغرافيك الذي حظيت صوره بشهرة عالمية واسعة:” يجب إنقاذ القطط الكبيرة لسبب بسيط كونها كائنات حية لها الحق في السير على وجه الأرض، والعيش بسلام وتكوين مجتمعاتها الخاصة والاستفادة من الطبيعة حولها دون أن يتعرض لها أحد”.

وأضاف:” المناطق الجغرافية التي تعيش فيها تلك الكائنات الفريدة مهمة للغاية بالنسبة لنا كبشر فهي تزودنا بالأكسجين الذي نتنفسه كما توفر لنا 75٪ من مصادر المياه العذبة على هذا الكوكب، لذلك فأنا أدعو إلى ضرورة توفير حياة ملائمة لهذه القطط الكبيرة ومساعدتها لأن المساهمة في إنقاذها ومساعدتها هو إنقاذ لأنفسنا بالدرجة الأولى ولكوكبنا”.

من جانبه قال الدكتور بول فونستون المقيم في ناميبيا، والمدير لبرنامج الأسود في بانثيرا، وأحد القادة العالميين في مجال حماية القطط الكبيرة: “واقع الاقتصاد الضعيف الذي تعيشه دول القارة الأفريقية يشكل تحديًا خطيرًا للأنشطة المربحة العابرة للقارات، مثل الصيد الجائر وتصدير أعضاء الحيوانات، وغيرها من المخاطر التي تحيط بهذه الفصائل، كما أن التهديد الحقيقي والأهم هو أن ما يجري لهذه القطط الكبيرة لا يتم توثيقه وإخبار العالم به، فالمجتمع الدولي برمّته لا يعلم ما يدور هناك، إلى جانب وجود نقص في الموارد الوطنية والمحميات الطبيعية في أفريقيا، فضلاً عن الكلفة التي تصل إلى مليار دولار في السنة من أجل إدارة المناطق المحميّة في القارّة بشكل كاف”.

بدوره أكد المصوّر الوثائقي الحائز على العديد من الجوائز، ديفيد تشانسيلور، على الحاجة الماسة إلى تمكين المجتمعات المحلية والاعتراف بالسكان المحليين بوصفهم عوامل تغيير مهمة في الحفاظ على الحياة البريّة، حيث قال:” يجب وضع الأشخاص الذين يحتكون بشكل مباشر مع هذه الكائنات في مقدمة حماة الموارد الطبيعية، ليتمكنوا من إدارتها والاستفادة من منظومة حياتها والعيش بتناغم جنباً إلى جنب مع تلك الكائنات”.

ومن جهتها أكدت كاثي موران، نائب مدير وكالة ناشيونال جيوغرافيك للتصوير الفوتوغرافي على أهمية التصوير والتوثيق في لفت أنظار الرأي العام العالمي، حيث أشارت إلى أن نشر صورة الأسد هوليوود كوغار ساهمت منذ ذلك الحين في مضاعفة العمل على حماية هذه الكائنات ولعبت دوراً فاعلاً في إيجاد إحدى أكبر محميات الحياة البرية في العالم.

وتابعت: “لم يعد من الممكن سرد قصة الحياة البرية دون تسليط الضوء على قضايا الحفاظ عليها وإبعادها عن حالات الصراع التي تدور في البلدان الافريقية، والسعي للقضاء على محاولات التوغل التي تحصل من خلال الصيادين الذين يبحثون بجشعهم عن القتل والاستفادة من أعضائها والمتاجرة بها دون أدنى اهتمام أو شعور بالمسؤولية”.

وبدوره أشار المصور العالمي ستيف وينتر إلى أهمية تفعيل دور الشباب العالمي، ولفت انتباههم للمحافظة على هذه الكائنات، حيث قال:” “نحن بحاجة إلى إبقاء أفراد المجتمع العالمي منخرطين في قضايا الحفاظ على البيئة لأن هذا هو عالمنا الأخضر والأزرق موطن جميع الحيوانات كما هو موطننا، لننعم جميعاً بحياة ونبقى على قيدها”.

واصطحب الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مجلس الشارقة للإعلام، ضيوف الجلسة في جولة في أرجاء الدارة، حيث عرّفهم على مقتنيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، التي جمعها على مدار 25 عاماً. وأطلعهم على الأقسام الأساسية للدارة التي تضم قاعات: تاريخ الخليج العربي وما تحتويه من خرائط، وصور توثّق الحياة في دولة الإمارات العربية المتحدة وإمارة الشارقة ومنطقة الخليج العربي، إلى جانب زيارة مكتبة الدارة، والتعرف على المجموعة الشخصية لصاحب السمو حاكم الشارقة التي تضم نماذج من السفن الشراعية الأوروبية والمحلية التي لعبت دوراً رائداً في تاريخ الإبحار في المنطقة.
-النهاية-
مرفق صور:
١-٣.الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مجلس الشارقة للإعلام
٤-٥. المصور ستيف وينتر

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s