ناجية: دور جمعية “أصدقاء مرضى السرطان”  في تبديد الخوف وإعادة الأمل للمصابات عامل أساسي في الشفاء

ناجية: دور جمعية “أصدقاء مرضى السرطان”

 في تبديد الخوف وإعادة الأمل للمصابات عامل أساسي في الشفاء

 الشارقة، 19 أغسطس، 2019

 يشكل الدعم المعنوي للمرضى، عاملاً محورياً في رحلة العلاج، وخصوصاً للمصابين بمرض السرطان، وهذا ما تؤكده الدراسات الطبية والعلمية التي تشير إلى أن اكتشاف هذا المرض عادة ما يصاحبه صدمة نفسية تدخل المريض في حالة من الاكتئاب والانطواء على الذات تضر بمراحل العلاج وتؤخر من عملية الشفاء.

وإدراكاً منها بأهمية الدعم النفسي للمرضى والمصابين، تعمل جمعية أصدقاء مرضى السرطان على توفير مختلف أشكال الدعم المادي والمعنوي للمرضى المصابين به وأسرهم، عبر تحمل نفقات العلاج، وغرس بذور الأمل في نفوسهم بإمكانية انتصارهم على المرض.

 

وتزخر مسيرة عمل الجمعية بالكثير من الحكايات الملهمة لمصابات بالمرض، ممن مكنهن الدعم والأجواء الأسرية الدافئة التي وفرتها الجمعية، من التغلب على المرض، ومنها حكاية عفاف التي تبلغ من العمر ٤٠ عاماً، في ترجمة حية لقوة المساندة المعنوية في الانتصار على المرض.

الحكاية عند عفاف بدأت حينما ظهرت علامات مثيرة للقلق على جسدها، وهي التي لم تشكو في يوم من الأيام من أي شيء، ولم تكن تولي قضية إجراء فحوصات دورية لنفسها أهمية.

وتؤكد عفاف أن العلامات التي ظهرت لديها، والأعراض المصاحبة لها أثرت على صحتها حيث بدأت تشعر بالتعب والإرهاق، دون أن تدرك أنها أعراض لمرض السرطان، غير أن ازدياد حالتها سوءاً بعد عودتها إلى الإمارات دفعها للذهاب إلى مستشفى راشد بدبي الذي أجرى لها فحوصات عام 2016 تبين من خلالها إصابتها بمرض سرطان الثدي في المرحلة الثالثة.

وتشير عفاف إلى أن اكتشاف الإصابة، تزامن مع فقدانها وزوجها لوظيفتهما، الأمر الذي ضاعف من معاناتها إلى درجة فقدت فيها الأمل ودخلت في حالة من الكآبة المزمنة، وانطوت على نفسها، ما أدى إلى زيادة آلامها وتراجع حالتها الصحية نتيجة الحالة المعنوية السيئة التي غلفت حياتها.

أجواء مفعمة بالأمل

وتضيف: “على الرغم من الحالة النفسية التي عشتها خلال هذه الفترة، والحالة الانطوائية التي خيمت على حياتي، والكآبة التي أحاطت بي ، إلا أن كل ذلك تغير عندما طرقت أبواب جمعية أصدقاء مرضى السرطان، حيث توجهت إلى الجمعية وأنا في حالة من الانهيار التام، إلا أنني فوجئت لدى دخولي بابتسامة دافئة، تبعها حديث غير مجرى حياتي وأعاد لي الأمل والرغبة في الحياة، عندما احتضنتني الجمعية وساندتي ودعمتني حتى أوصلتني لقناعة أن مرض السرطان عارض كغيره من الأمراض التي تحتاج إلى علاج ومتابعة”.

وتؤكد عفاف أن دور جمعية “أصدقاء مرضى السرطان” في تبديد الخوف وإعادة الأمل للمصابات عامل أساسي في الشفاء

 رحلة العلاج

وعن رحلة العلاج تتابع عفاف: “خلال فترة وجيزة من تعرفي على الجمعية وفريق العمل فيها، وما تبع ذلك من أحاديث وجلسات فردية وجماعية، وجدت نفسي في مناخ أسري دافئ، وبيئة إيجابية مفعمة بالحياة والأمل فبدأت استعيد توازني، وبدأت حياة جديدة شعارها الأمل والمثابرة، فانطلقت في رحلة العلاج وأنا استمد قوتي من عضوات الجمعية، ومتطوعاتها، اللواتي بذلن كل ما لديهن من جهد أوجد لدي عزيمة وإصرار على مواجهة المرض، والمضي قدماً في مسيرة العلاج، التي استمرت ثلاثة أشهر من العلاج الكيماوي المؤلم، والمراجعات المستمرة”.

وتؤكد أنها نها أنها خلال رحلة العلاج وصلت إلى قناعة مطلقة بأن 90% من نسبة نجاح العلاج توفره الجمعية عبر الدعم والمساندة النفسية، إلى جانب الأجواء الإيجابية التي تمكنت من نشرها وتعزيزها بين المرضى.

اكتساب الوعي

عفاف، التي أصبحت اليوم واحدة من أسرة الجمعية، تشير إلى أن الفضل في تحسن حالتها الصحية ورفع مستوى الوعي لديها، بعد الدعم المادي والمعنوي يعود إلى أفراد الجمعية، وتؤكد أنها باتت تعرف الكثير عن مسببات وأعراض المرض، وتعي ضرورة إجراء الفحوصات المبكرة، واعتماد سلوكيات حياتية صحية سواء من ناحية الأغذية أو ممارسة الرياضة، والابتعاد عن الممارسات السلبية بشتى أشكالها.

وفي ختام حديثها، تدعو عفاف الفتيات والسيدات إلى المبادرة لإجراء الفحوصات الدورية، نظراً لدورها الكبير في اكتشاف سرطان الثدي في مرحلة مبكرة، الأمر الذي يسهل عملية علاجه والشفاء منه بسرعة، كما تؤكد على ضرورة الحرص على السلوكيات الصحية والغذائية السليمة التي تسهم في الحد من الإصابة بالمرض.

-انتهى-

 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s