جراح قلب في مستشفى زليخة الشارقة ينجح في علاج حالة قلبية طارئة وعالية الخطورة

جراح قلب في مستشفى زليخة الشارقة ينجح في علاج حالة قلبية طارئة وعالية الخطورة
معدل الإصابة بهذه الحالة يقتصر على ثلاثة أشخاص في كل مئة الف شخص
مستشفى زليخة الشارقة أول المستشفيات الخاصة في الإمارة ينجح بإجراء إحدى جراحات القلب المعقّدة

دبي، الإمارات العربية المتحدة، 01 يوليو 2018: أعلن مستشفى زليخة الشارقة عن نجاح فريقه الطبي في علاج حالة قلبية طارئة وعالية الخطورة لأحد مرضى ضغط الدم المقيمين في دولة الإمارات والذي يبلغ من العمر 53 عاماً. وتولى الدكتور محمد أحمد حلمي، استشاري جراحة القلب في المستشفى، إجراء العملية الجراحية الناجحة. وتم تشخيص الحالة المرضية بأنها عبارة عن تسلخ الشريان الأبهر من النوع (أ)، وهو إحدى الحالات المرضية الوعائية ذات الخطورة العالية على حياة المرضى، حيث يقتصر معدل الإصابة بهذه الحالة على ثلاثة أشخاص في كل مئة الف شخص.

ترتفع معدلات الوفيات لدى المرضى المصابين بهذه الحالة قبل وصولهم إلى المستشفى لتبلغ 50%، وغالباً ما يتم الإبلاغ عن وفاة المرضى المصابين بهذه الحالة لدى قبولهم في المستشفيات أو خلال العمليات الجراحية. أما خلال الأيام الثلاثة الأولى في المستشفى، فترتفع معدلات الوفيات الى 60% وتحتسب حسب الساعات حيث تزيد بنسبة 1% كل ساعة. ويعد مستشفى “زليخة الشارقة” أولى المستشفيات الخاصة في الإمارة والتي تقبل استقبال هذه الحالة الحرجة وتنجح في إجراءها.

وتم قبول المريض الذي يعاني من الصمام الأبهري ثنائي الشرف في المستشفى. وغالباً ما يصيب تسلخ الشريان الأبهر من النوع (أ) المرضى الذين يعانون من تضخم وضعف في الشريان الأبهر، أو الذين يعانون من متلازمة مارفان، أو غيرها من الحالات المرضية النادرة والمرتبطة بضعف جدران الأوعية الدموية. وتعود أسباب الإصابة بمرض تسلخ وتمدد الشريان الأبهر لدى 20% من المرضى إلى استعدادهم الوراثي، ما يعني وجود حالات إصابة بالمرض لدى عائلة المريض.

وبعد شعور المريض بألم حاد في الصدر، تم فحصه بتقنية التصوير الطبقي المحوري متعدد الشرائح وإخضاعه لعدد من الاختبارات لتأكيد تشخيص اصابته بتسلخ الشريان الأبهر من النوع (أ). وبعدها، تم نقله فوراً الى وحدة العناية المركزة ليقوم الطاقم الطبي المختص بعملية جراحية فورية في اليوم ذاته للحفاظ على حياته.

واستخدم فريق الجراحين آلة المجازة القلبية الرئوية للتحكم بتدفق الدم خلال إجراء العملية الجراحية، وهي تعد فترة حرجة للغاية ولكنها تضمن حماية الجسم وترويته خلال هذا الإيقاف الكلي للدورة الدموية. وتطلبت العملية الجراحية الحفاظ على حرارة الجسم ما بين 22-24 درجة مئوية بهدف تقليل حاجة الجسم للأكسجين وخفض معدلات الأيض. كما تم استبدال الشريان الأبهر الصاعد ببديل مصنوع من مادة الداكرون، وذلك خلال 20 دقيقة فقط للتأكد من حماية الدماغ وتلافي انقطاع التروية الدموية عنه.

وفي معرض تعليقه حول هذه الحالة، قال الدكتور محمد أحمد حلمي: “تطلبت هذه الحالة إجراء تشخيص فوري نظراً لضيق الوقت، حيث ترتفع في هذه الحالات إمكانية حدوث مضاعفات وتعقيدات كثيرة تشمل النزيف، والحاجة لإعادة الاستقصاء الجراحي، والاضطرابات العصبية، والفشل الكلوي، والإقامة طويلة الأمد في غرف العناية المركّزة”.

واختتم الدكتور حلمي حديثه بالقول: “تسرنا رؤية المريض وهو يتماثل للشفاء الكامل بعد هذه الجراحة بالغة الخطورة والتعقيد”.

يُشار إلى أن أعراض تسلخ الشريان الأبهر تتراوح بين الشعور بألم حاد يرتبط بهذه الحالة، أو شعور المريض بالإنهاك نتيجة لتمزق الشريان، أو الإصابة باندحاس التامور (والذي يحدث عندما يمتلئ جوف التامور – وهو غشاء يحيط بالقلب – بالسوائل ويؤدي إلى حدوث ضغط على عضلة القلب)، أو ظهور عوارض نقص التروية في أحد الأعضاء أو الأطراف. أما في هذه الحالة، فيبدأ التمزق في الشريان الأبهر الصاعد ويمتد في جميع أنحاء هذا الوعاء الدموي، وغالباً ما يمتد حتى يصل إلى الشرايين الدموية في ساق المريض.

وخرج المريض من المستشفى بعد 8 أيام من ضمنها 3 ايام في العناية المركزة، ويواصل حالياً أنشطة حياته اليومية بشكل اعتيادي وتتم متابعة حالته بشكل منتظم.

-انتهى-

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s